الأفلام القصيرة في دبي: بين الإيقاع والرمزية

اذهب الى الأسفل

الأفلام القصيرة في دبي: بين الإيقاع والرمزية

مُساهمة  admin في الأربعاء ديسمبر 19, 2007 11:27 am

الأفلام القصيرة في دبي: بين الإيقاع والرمزية
1148 (GMT+04:00) - 12/12/07
تقرير: سامية عايش

<table cellSpacing=0 cellPadding=3 width=220 align=left border=0><tr><td colSpan=2></TD></TR>
<tr><td dir=rtl align=right>دبابات إسرائيلية كانت من أبرز أحد الأفلام القصيرة</TD></TR></TABLE>

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- ضمن فعاليات الدورة الرابعة من مهرجان دبي السينمائي الدولي، عرضت مساء الاثنين مجموعة من الأفلام التي تشارك في مسابقة المهر للأفلام القصيرة في المهرجان.
وقد تنوعت الموضوعات التي طرحتها هذه الأفلام الخمسة ما بين القضايا السياسية والنفسية والاجتماعية وحتى الموسيقية.
حبل الغسيل
الفيلم القصير الأول الذي عرض ضمن هذه الأمسية حمل اسم "حبل الغسيل"، وهو من إخراج الفلسطينية علياء أرصغلي، التي تخوض تجربتها الأولى في مجال السينما.
الفيلم، الذي لا تتجاوز مدته 14 دقيقة، يحمل رموزا حول الحصار الذي فرض على الفلسطينيين بعد انتفاضة عام 2000، من خلال امرأة وحيدة في منزلها تراقب ما يقوم به الجيش الإسرائيلي من إحدى نوافذ منزلها.
وفي نفس الوقت تدون هذه السيدة رسالة خطية إلى شخص مجهول، يمكن للمتفرج الإعتقاد بأنه موجه للطرف الإسرائيلي الذي نقض معاهدات عديدة، على حد تعبير الشخصية في الفيلم.
الفيلم حمل رموزا كثيرة اسعتصى فهمها على البعض، كما أن وحدوية المكان جعلت من إيقاع الفيلم بطيئا للغاية، رغم دقائقه الأربعة عشر.
على الجانب الآخر، نرى أن وحدة المرأة في هذا المنزل الكبير وسط عالم أكبر تدور فيه الدبابات الإسرائيلية خلق نوعا من رمزية الهموم التي تواجه المرأة بشكل عام. فهذه السيدة ليس لاها أي سند ولا وجود لأي شخص يدعمها وسط محنتها، وبخاصة مع اشتداد الحصار حول بيتها، وهي تراقب غير قادرة على فعل شيء.
مقهى الصيادين
أما الفيلم الثاني من سلسلة الأفلام القصيرة التي عرضت، فكان فيلم "مقهى الصيادين"، وهو قصة جزائرية بسيطة حول لقمة العيش وما يدفع المرء إلى الإقتراب نحو الموت أحيانا من أجل تأمين هذه اللقمة.
فالمخرج الجزائري الهادي ولد مهند حاول من خلال شخصية منصور الدخول إلى عمق بقية الشخصيات الموجودة في الفيلم. فها هو منصور يحاول مواجهة قائد الشرطة المحتال للحصول على رزق حلال، بعكس ما يفعله سكان القرية.
ولكن بالطبع، لا يستطيع منصور القيام بذلك وحده، فهو يمثل قوة الخير الوحيدة الموجودة في الفيلم، فنجده يحاول في النهاية المجازفة، إلا أن هذا الأمر يؤدي به في النهاية إلى الموت.
الفيلم كان قريبا من طابع السينما الإيطالية، التي اهتمت بالطبيعة والمكونات الحية لها، وكذلك بتفاصيل المرء القريبة التي تبرز شخصيته من جميع جوانبها.
الجمهور الذي حضر الفيلم واجه صعوبة في فهم مفردات اللهجة الجزائرية، إلا أن الصورة كانت أكبر مساعد للمتفرجين في فهم ما يجري أمامهم.
حارسة الماء
كان فيلم المخرج الإماراتي وليد الشحي "حارسة الماء" هو ثالث أفلام الأمسية، حيث عرض فكرة رمزية تدور حول الولادة في زمن القحط، في وقت لم يتجاوز 11 دقيقة.
بطلة الفيلم هي فتاة في العاشرة من عمرها، وتعيش في قرية صغيرة مع والدها ووالدتها التي توشك على الولادة.
ويدور بين بطلة الفيلم ووذاتها حوارا داخليا حول القحط الذي تعاني منه قريتها، والشريان المائي الذي يمر من خلالها ليوفر للقرية مصدر الحياة الوحيد.
وتظهر في الفيلم رموز تشاؤم كبيرة، مثل الصور المرسومة على الجدار باستخدام الفحم الأسود، وصوت الغراب، وحبل الأرجوحة المقطوع.
إلا أن هذا يزول في النهاية بعد الاهتداء إلى الماء لتدب الحياة من جديد في أرجاء المكان.
أبرز ما في الفيلم كانت الصورة التي بدت مميزة بألوانها وزوياها، حيث أن كل لقطة من اللقطات التي عرضت بدت كأنها لوحة فوتوغرافية مرسومة بدقة.
إلا أن هناك بعض الزوايا، بحسب النقاد، ضللت المشاهد وجعلته يضيع بين تسلسل اللقطات. وإجمالا نال الفيلم إعجاب الجمهور لبساطته وقصر مدته، وتركيزه على فكرة واحدة.
إيقاع
كانت الفكرة في فيلم "إيقاع" للمخرج المغربي محمد عاشور مختلفة عن بقية الأفلام التي عرضت في هذه الأمسية.
فالفيلم يحكي قصة صبي صغير يهوى الإيقاعات من حوله، ولكنه لا يسمع كلام والديه وذويه ويفضل البقاء في عالمه الخاص مستمتعا بإيقاعات الطبيعة من حوله. ويقرر والده في النهاية إرساله إلى مكان جديد، لأنه وببساطة "شوه سمعته" في القرية.
ولكن الطفل لا يتغير أبدا، بل يبقى على حاله في استلهام الموسيقى والإيقاعات من الطبيعة التي هي من حوله.
الفيلم، الذي وصلت مدته إلى 16 دقيقة، اعتمد على إيقاعات الطبيعة من حول الفتى، مما انعكس إيجابيا على الإيقاع العام الفيلم، رغم وجود بعض الفراغ في بعض المشاهد مما يبعث على الملل في نفس المشاهد. فهناك الكثير من الأفكار التي تمت إعادتها مرارا وتكرارا، رغم وصول الفكرة إلى المتفرجين.
إلا أن عددا من النقاد يعتقدون بأن جمالية الفيلم كانت في وجود هذه الإيقاعات والصورة التي صاحبتها.
العز
لعل الفيلم التونسي "العز" كان من أجمل الأفلام التي تم عرضها في أمسية الاثنين. فالمخرج لطفي عاشور تمكن من أيصال خيوط شخصيات الفيلم الرئيسية باستخدام قصة بسيطة تحتوي على نوع من الرمزية المباشرة.
والفيلم يدور حول الشاب منير الذي يحب ابنة جيرانه بشكل عذري، ويتفقد كيس مهملاتها يوميا ليتعرف إليها من خلاله.
فمن علب اللبن إلى زجاجات العطر إلى رسائل الحب، انتهاء ببقايا الطعام، يجد منير نفسه منقادا خلف حب لا نهاية له.
الفيلم حمل إيقاعا خفيفا، كما أن شخصية منير التي جسدها الممثل نعمان حمدة كانت خفيفة الظل، استطاعت نقل واقع الشباب التونسي الذي يعيش تحت خط الفقر.
ونجد في نهاية الفيلم أن ولع منير لم يكن للفتاة بذاتها، بل لمقتنياتها.. حيث أن عادة التفتيش في المهملات أصبحت شيئا متأصلا في برنامج منير اليومي، وهو ما يعبر عن الهموم والبطالة والفقر وغيرها.
إطار
كان الفيلم السعودي"إطار" هو آخر أفلام الأمسية، ويدور حول رجل سعودي يحدق في إطار صورة طوال يومه، ويسير هائما في الشارع متفقدا آثار حياته من غير جدوى.
الفيلم كان بطيئا جدا، ولم يحمل معان عميقة أبدا، كما أن بطله لم يكن قادرا على تجسيد حقيقة الشخصية، بل كان هائما.
كما أن جودة العمل لم تصل إلى المستوى المطلوب، بالإضافة إلى أن وحدوية الشخصية

جعلت من بعض الأحداث مملة ومن دون تفسير


تحياتي

ADMIN

الاداره.
avatar
admin
ملك لا يستغنى عنه
ملك لا يستغنى عنه

عدد الرسائل : 176
تاريخ التسجيل : 15/12/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى